سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وبعد، أن من أسس التعاليم الإسلامية الناظمة لحياة الإنسان، ما نراه في الآيات المباركات في سورة النجم، من القرآن الكريم:''وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزيه الجزاء الأوفى * وأن إلى ربك المنتهى''] النجم/ 39 ـ 42 [ صدق الله العظيم
آياته سبحانه تؤكد ان حياة الإنسان، هي في مستوى سعيه وعطائه كما وكيفا، فمناطها ليس إذن تنفس وأكل وتحرك، حتى ولا إدراك.. وانقطاع هذا كله، ليس معناه الموت.
ظاهرة الموت، إذن انقطاع سعي وعمل، لا انقطاع تنفس وامل. وظاهرة الحياة تبدو إذن فـي العطاء، فهو ما دام باقيا، فالإنسان به حي. وهو ان لم يكن، فالإنسان كأنه ما كان.
وسبحانه، وهو يعادل العمل بالحياة، كتب له ضمان البقاء، هنا، وهناك: عندما أكد عـدم ضياعه، ونص على جزائه الأوفى الذي ينتظر العاملين عند العود إلى رب العالمين، ذلك الجزاء الذي يفوق جزاء الدنيا، كما يفوق فضل الله وكرمه، فضل عباده وكرمهم.
معادلة الحياة بالعطاء، لم ترسمها يده الرحيمة بسورة النجم وحسب، وانما نقرأ المعادلة في كثير من الآيات والتعاليم الدينية. وقويم العقل يؤكدها لا مراء.
من هنا، سبب تلاقينا في يومنا الأغر هذا، يومنا الذي نرجو ان يصير عيدا، في يومٍ عليه، في هذا الاجتماع تتفقون.
ونلتقي اليوم بمناسبة مولد الزهراء، مولد العمل والعطاء، مولد من كان شعارها مستمدا من رسول الله:''يا فاطمة، اعملي لنفسك، فأني لا أغني عنك من الله شيئا''، ووعت فاطمة أين هو طريق الفضل، انه انتساب إلى عمل وسعي، وليس انتسابا إلى خاتم النبيين.
ونلتقي أيضا في هذه المؤسسة، وهل هي الا خلاصة عطاء مشترك، تجاوب فيه شعبنا الكريم، مقيمه ومغتربه، مع حكومته الجليلة، فشهق البنيان بدوره عاليا، ليعطي ما لا يسعه قول: ساعة درس، او تثقف طالب، او تعلم عامل، او تحسين وضع عائلي.
ان لبنة ضياء تأخذ مكانها في جدار هذا المنار، هي، لليد التي وضعتها بقاء واستمرار: وللرأس الذي تفيأ ظلها أمن وهدى، واستقرار.
وظروف لقائنا العصيبة، تؤكد بدورها تفرغ حياتنا من محتواها، وغموض مستقبلنا من أساسه، وتعلق مصير أولادنا بالقلق، ان لم يتحرك كل منا في حقله، وفي إطار كفاءاته إلى العمل الإيجابـي الواعي، والى العطاء المثمر البناء.
أيها الأعزاء
نلتقي بكم اليوم لنتذوق ثمرة الجهد المشترك، وهي ثمرة شجرة استنبتت في فترة قصيرة، وبحجم محدود، لكنها تؤكد على القيام بالأعمال الكبيرة عندما تريدون، وإنها بالتعاون المخلص ستصبح، دوحة كالمعجزة، بإذن الله.
شولقد أردنا لهذه الغرسة، ان تكون في هذه التربة العزيزة وبجوار الأرض المقدسة، إعلانا منا، بأن هذا الجهد الرمزي المتواضع، ما كان هنا، الا لنؤكد بأننا جميعا على استعداد دائم لبذل جميع إمكاناتنا، حتى الأرواح والأولاد، دون تردد ساعة ما نستدعى، أو ساعة تستدعي الحاجة.
أيها الأعزاء ... الحق ان تذوقكم، مسؤولين وشعبا، ثمرة عطائكم، ومشاهدتكم طاقاتكم تتجسد.. هما خير شكر لكم وافضل تقدير لإنسانية عملكم، ونبل مسعاكم، لكن احب هنا ان أسجل شكرا خاصا، ودعاء خالصا مخلصا لا خواني في ديار الاغتراب، الذين كانت حفلتنا هذه تكريما لهم. ذلك لأني في رحلتي الأخيرة إلى أفريقيا الغربية شاهدت بعيني معاني هجرتهم. ان هؤلاء الأبطال يضعون حياتهم على أكفهم، ضاربين في الأرض، مخاطرين.. زاهدين بكل متع الحياة، وبجميع نعم الوطن، كاسبين الدرهم المغسول بليل السهر، وقطرة الدم، ثم يأتي بذلهم السخي، وكأنهم يأخذون الذي يعطون، يدهم تتحرك بالعطاء، وعواطفهم تتأجج بالحس، وصدورهم تنفتح للضيافة.. أرى كل هذا فأشعر، واتمنى لو عشت بينهم ما كتب الله لي من بقية.
وان كان من قول لي هنا، تجاه ذلك السخاء، فلا أملك الا الإشادة بهم، في يوم الزهراء، أم الأئمة المضحين الشهداء، وينابيع الفداء، والا ان أطالبهم، واصر، بالمشاركة في الإشراف على المؤسسة حالا ومستقبلا، تخطيطاً، وإدارة، ومحاسبة. والا ان أقول لهم أخيراً بأن هذا المكان، وما ينبثق عنـه، هو كله، لهم، بيتهم، مكتبهم، تدرس فيه قضاياهم، وتستنبط الحلول لمشاكلهم هنا وهناك، وفيه يلتقون بكرام المسؤولين، وبالإخوان المقيمين.
أما المؤسسة فسوف تفتح أبوابها في السنة الدراسية 1969 ــ 1970، بإذن الله، بعد ان تصبح إدارتها الخبيرة، ومحتوياتها من معدات وآليات حديثة بمستوى بنيانها الشاهق وطموحكم إلى الأحسن. معتمدة على الله القدير الذي يرعى أعمال المخلصين من عباده ويدافع عنهم ويسدد خطاهم ويجند لهم الطاقات الخيرة والضمائر الواعية.
وبالمناسبة اذكر لكم انا تلقينا وعدا كريما، بتجسيد أمانينا كلها عن المؤسسة، من الحكومة الفرنسية المحترمة. وواجب الوفاء يقتضي الإشادة برعاية فخامة الرئيس الحلو.
وبالمبادرة النادرة الأولى، التي بذلها بكل إخلاص فخامة الرئيس شهاب.
وبمساهمات وزارة التربية الجليلة ومصلحة الإنعاش الاجتماعي.
أما سيدنا الإمام شرف الدين قدّس سره، المصمم الأول في هذا الخط النيرّ، وسماحة المرجع الأعلى السيد الحكيم دام ظله، وأعضاء جمعية البرّ والإحسان، وأعضاء لجنة إدارة المؤسسة، أما هؤلاء جمعيا فان المؤسسة ليست إلا ثمرة جهودهم، وتحقيق آمالهم. استودعكم الله بعد الترحيب. وبين أيديكم خلاصة الموازنة في هذه الأوراق. وفيما حولكم مؤسستكم تشمخ.. والسلام عليكم.
ثانياً ـ مقررات المغتربين ـ النص
قبل انتهاء الاحتفال تولى المغترب السيد علي سلامه اذاعة المقررات التالي نصها:
نحن جماهير المدعوين لحفلة تكريم المغترب في مؤسسة جمعية البر والاحسان صور، والمجتمعين في مولد الزهراء''ع''، حشدا ضخما يمثل عددا كبيرا من اقطار المهجر وخاصة الافريقي منه وانحاء لبنان خاصة الجنوبي منه، نرى وعلى ضوء الأحداث المصيرية التي تجتازها الامة، وتجاوبا مع التوق المتطلع بالحاح نحو تحرك ايجابي لمواجهة هذه الأحداث، وشعورا عميقا بقداسة الدور الملقى على عاتق المواطن في مشاركة المسؤولين تحمل المسؤولية، نرى ان يتخذ اجتماعنا هذا شكل مؤتمر تصدر عنه القرارات التالية:
أولاً: في نطاق المجال المهجري
يرى المجتمعون ان المهجر الافريقي هو الرئة التي يتنفس منها جنوب لبنان، وانه عبر مجاله تنطلق جحافل الجنوبيين عزما وطموحا تناضل بثبات وشرف، لتهب الحياة ارضا من ربوعها انطلقت ولتعمر بوفاء ارضا الى ربوعها انتهت. وعلى هذا يطالب المجتمعون الحكومة اللبنانية بما يلي:
أ. تعميق الصلة بحكومات المهاجر الافريقية الصديقة والمضيافة وبشعوبها الطيبة، وذلك بتعزيز التمثيل الدبلوماسي ورفع مستواه بما يضمن وجود ممثلين اكفاء مخلصين، يفهمون اوضاع الاقطار الافريقية فهما عميقا، ويدركون الاوضاع الدقيقة لهذه البلدان المستقلة حديثا، مما يساعدهم ان يقوموا بدورهم الهام في تعميق الصلات بين لبنان وبين هذه الأقطار.
ب. توطيد الصلات الاقتصادية بين لبنان وهذه ألبلدان النامية، وتشجيع رؤوس الأموال اللبنانية ان تمتد اليها لتقوم بدور كبير في تطوير الحياة فيها، بما يضمن الفوائد المتبادلة لكل من الطرفين.
ج. تخصيص المزيد من المنح الدراسية لأبناء الجيل الصاعد من ابناء افريقيا، ليتلقوا العلم عندنا ويتعرفوا عن كثب على الوجه الحضاري لهذا الوطن، مما يعمق الصداقة والتفاهم بينهم وبين اجيالنا الصاعدة ليسير الجميع دائما على درب الصداقة والنضال المشترك، لتحرير الشعوب ورفع مستواها.
د. ارسال الكثير من البعثات بشكل دوري من ممثلي رجال الصناعة والأقتصاد عندنا، ليدرسوا احتياجات الأسواق الافريقية واوضاعها لكي يساهموا عن معرفة بدورهم في هذا المجال، وليدرسوا في نفس الوقت ما يمكن للبنان ان يستورده من الانتاج الافريقي، مما يضمن نوعا من التكافؤ في التعامل لتنتقي معه صورة الاستثمار وتسوده روح العدل في المبادلة.
ه. تشجيع المؤسسات اللبنانية ذات الكفاءة التقنية، ان تساهم في تأمين ما تطلبه الأقطار المضيفة في مجال البناء التقني لكافة مرافق الحياة. وهنا نطالب الحكومة بأرسال الخبراء والفنيين في كافة المجالات وضمن الاستطاعة الى هذه الأقطار، ليقوموا بوضع خبراتهم تحت تصرفها لتفيد منها في تنظيم كافة مناحي الادارة والثقافة والصحة وغيرها مما تحتاجه هذه الدول الصديقة.
و. مكافحة النشاط الصهيوني بوضع سياسة اعلامية مدروسة من قبل اكفاء مخلصين تنتدبهم الحكومة اللبنانية من داخل الادارة او من خارجها، وتشجيع تبادل زيارات وفود الشباب ومؤتمراتهم مما يعزز وجهة النظر الحقة ويفوت على الدعاية العدوة فرص بث سمومها واضاليلها. ان توقيع المعاهدات الثقافية وانشاء المراكز الاعلامية المجهزة في كافة البلدان الافريقية امر بالغ الأهمية وله دوره الكبير في دعم المركز العربي وفي درء الخطر الصهيوني المضلل.
ز. رفع مستوى الجاليات اللبنانية الطيبة، ومساعدتها على توطيد صلتها بالوطن بدعم المدارس اللبنانية في المهاجر، دعمها فعليا وباقامة المزيد من هذه المدارس على ان لا يقتصر دورها على التعليم البدائي والشكلي بل يجعلها تتبع المنهج الرسمي المقرر في وزارة المعارف اللبنانية هنا، واقامة امتحانات الشهادة الابتدائية في نهاية كل عام باشراف السفارات اللبنانية هناك وبحضور ممثلين عن وزارة المعارف، على ان يتم اعداد الاسئلة في وزارة المعارف اللبنانية، وعلى ان يعترف بالناجحين ويعطوا شهاداتهم الابتدائية المعترف بها رسميا كما لو كانوا في الوطن. ان هذا البند له اهمية كبرى لأنه يضمن عدم انسلاخ الطفل اللبناني عن والديه باكرا فيسبب قلقا عاطفيا عندهم قد يجرّ الى قلق معاشي يحوّل حياة البيت اللبناني المغترب الى شقاء وربما يكون العامل الاساسي في هدمه. كما ان تقرير هذا المبدأ يعطي الفرصة الذهبية لأبناء غير الميسورين من اللبنانيين، ان ينهلوا من ثقافة وطنهم ويفقهوا جغرافيته وتاريخه ويرضعوا حبه، فيظلون على ولائهم له وارتباطهم به، وهذا ما لاتؤمنه مئات الحفلات والدعوات لمغتربين اصلهم لبناني ولكنهم انسلخوا عن لبنان وربما الى الأبد.
ح. التأكيد على الممثلين الدبلوماسيين ان ينخرطوا في حياة الجاليات اللبنانية، وان يدرسوا اوضاعها ومشاكلها الاجتماعية بوعي وباخلاص، ليجدوا لهذه المشاكل الحلول الجذرية مما يرفع مستوي هذه الجاليات ويجعلها ترى في التمثيل الدبلوماسي الصورة الحبيبة للوطن. ان ترفع بعض الممثلين الدبلوماسيين لسبب او لآخر عن الاندماج في حياة الجاليات، وابتعادهم عنها نحو ابراج تتألف فيها الوان خاصة من الحياة وفئات معينة من الطبقات المغتربة، يزيد تعقيد المشاكل الاجتماعية للمغتربين بدلا من ان يحلها، ان الدبلوماسي اللبناني أخ لكل لبناني مغترب. للفقير قبل الغني، وهو وان قيّدت له اسباب ثقافية وغير ثقافية قد لا تتهيأ للكثير من المغتربين وخاصة القدامى منهم، فان واجبه لقداسة الدور الذى به يضطلع، ان يجعل امكانياته كلها منفتحة على المجتمعات المغتربة لتشع فيها اخوة لا تعاليا وبساطة، لا عجرفة ونكران ذات، لا أثرة وانه عليه في هذا ان يكون كنسيم لبنان يتنشقه كل اللبنانيين، لا بعضهم وكما يحتا جون وعلى السواء.
ثانياً: في نطاق المجال الجنوبي
المجتمعون يقررون بحزم وتصميم ان الجنوب صدر لبنان ودرعه، وهو منه قلب لا هامش، وهو جزؤه المستهدف من العدو والمعرض لأطماعه. وان وحدة لبنان تستلزم قبل كل شيء قناعة لا سبيل للشك اليها لأن الجنوب يجب ان يصان كما يصان الجبل، وان لا لبنان بلا الجنوب ولا جنوب بلا لبنان. فاذا كان الجنوب منطلق المهاجر، فأنه ينبغي ان يكون بالتالي موئل عودته، ولذا فان الحكومة اللبنانية مطالبـة بما يلي:
أ. رفع المستوى الاجتماعي والثقافي والأقتصادي للقرية اللبنانية، بحيث تقوى صلة الارتباط بالأرض والتصميم على البقاء فيها، لا تركها عند اول بادرة خطر. ونشير هنا بشكل رئيسي الى مشكلة التبغ التي هي من اهم المشاكل الحياتية في الجنوب، ان لم تكن اهمها على الاطلاق. اننا نرفع صوتنا لنؤيد بعزم وصلابة مزارعي التبغ ومطالبهم العادلة، ونطالب بأن تعالج مشكلتهم بروح عامرة بالعدل والتعقل لا مغلولة بالظلم والاستغلال، وان تأمين انسان الجنوب اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا في ارضه وقريته، يساهم بفاعلية كبرى في حل مشكلة النزوح عن القرية، ويساهم بشكل رئيسي في خلق مواطن واع وسعيد في قرى خط النار الأولى، مما يعزز الجنوب ويرد العار عن لبنان.
ب. المجتمعون يطالبون بقوة وتصميم، بتحصين القرى الامامية وتدريب شبابها وبتسليحها لتكون درعا منيعا، يجعل الجنوب حصنا تتكسر عليه امواج الطامعين، لا أرضا عاجزة تتحطم في ضعف وانكسار امام اولى ضربات المواجهة المقبلة. واننا هنا نود أن نكون صريحين فنقول: ان تنفيذ هذا المطلب الشعبي الهام، والالتفاف من حوله بأساليب معروفة تستهدف تزييف حقيقة زخمه، ليبدو كأنه انطلق حين انطلق، الجنوب عنه غريب وعن روحه بعيد. ان هذا التلاعب بالحقيقة يزيدنا تصميما على القول: ان الجنوب يجب ان يحصن ويسلح ويدرب شبابه باخلاص في التنفيذ، يستند الى الدراسة الواقعية لأساليب هذا التنفيذ الصحيحة لا الملتوية. واننا نقرر اننا لا نريده ضفة غربية ثانية، بل جنوبا لبنانيا عزيزا.
ج. المجتمعون هنا يرسلون تحية اكبار ومحبة لجنود جيشنا اللبناني البواسل، ولكافة قطعاته الرابضة ليوثا على خط النار، تحمي الحدود وتصون الوطن. اننا نطالب باعتماد ميزانية دفاعية كبرى لدعم الجيش وتطويره، ومدّه بما تستلزمه المرحلة الحاسمة التي نعيشها ليقوم بدوره المقدس، الذى به يضطلع ونحن في الجنوب درع الجيش وجناحه نقف معه في الساح جنبا الى جنب، ننصره ونواكب خطاه فلا جيش بلا شعب ولا شعب بلا جيش.
ثالثاً: في مجال القضية الكبرى
المجتمعون يقررون ان قضية فلسطين الاولى، قضية شعبه، قضية ارضه، قضية مستقبله ومصيره. وان لبنان طرف في القضية بكل ابعادها ونتائجها. والمجتمعون هنا يعلنون بعزم ومضي تأييدهم اللامحدود لعمل المقاومة الفدائي الجبار، يخوضه شباب من هذه الامة نذروا كل قطرة دم في شرايينهم للقضية. الفدائيون رواد الكرامة والاباء، مردة هذا الجيل يغسلون في كل لحظة عن ارضنا العربية عاراً، ويمسحون بكل غارة جبينا ذلّ. اننا نحيي العمل الفدائي ونعاهد الله والوطن والتاريخ، ان نقوم بدعمه باليد والمال واللسان، ليستمر ويتصاعد حتى تنطلق جحافله حربا تحررية شعبية تجلي عن ارضنا دخيلاً، وتعيد الى تاريخنا كرامة بها عرفنا واباء بنا يحيا.
مسيرة الامام السيد موسى الصدر
المجلد الرابع - 1974